.. ويدعو إلى القيام بمشاريع تتبنى الوحدة.
وجه رجل الدين الأحسائي الشيخ محمد العباد انتقادات لاذعة لمن يرفع شعار الدعوة إلى التوحيد لله وهو يسعى إلى الفرقة بين المسلمين.
وقال ضمن مشاركته في مؤتمر الوحدة الذي انعقد بالعاصمة الإيرانية طهران مؤخرا انه "يكذب من يرفع شعار الدعوة إلى التوحيد لله ومحاربة الشرك وهو يسعى إلى الفرقة بين المسلمين وصنع المواجهات بينهم".
وحذر من ما وصفه بالأخطر من ذلك وهو أن يجعل ذلك الشعار سلاحا يواجه به الموحدون لله وبه تراق دمائهم ويقتل اطفالهم بحجة أنهم "مشركون".
وأكد العباد أن معنى التوحيد لله في الأمة لا يتحقق إلا عبر وحدة الكلمة بين أبنائها.
مشيرا إلى أن أهم الوظائف التي يتحملها المسلم هي الدعوة إلى توحيد الله والتي لا يمكن ان تصدق إلا إذا اقترنت بالدعوة إلى وحدة كلمة المسلمين بحسب قوله.
ورأى الشيخ أن الأمة ليست بحاجة إلى الدعوة إلى التوحيد موضحا أنها "أمة موحدة لله تعالى".
مؤكدا في الوقت نفسه أن الأمة "بأمس الحاجة" إلى الدعوة إلى وحدتها وتألفها حتى يترسخ ما عبر عنه بواقع التوحيد فيها أكثر فأكثر.
وضمن طرق الدعوة إلى الوحدة دعا الشيخ العباد إلى ما وصفه بإمتلاك روح المبادرة في القيام بمشاريع الوحدة دون الحاجة لإنتظار حدث ما حتى ندعو بسببه إلى الوحدة.
وقال ان على تلك المشاريع ان تتصدى لمشاريع التفرقة ومن أي جهة كانت بحسب قوله.
مبديا استغرابه من ان دعاة التفرقة الطائفية "هم من يبادرون بمشاريع التفرقة من خلال فتاوى التكفير واختلاق الأزمات بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة".
ومن جهة أخرى طالب وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والمنابر على ترسيخ الوحدة بين أبناء الأمة والتذكير بها باستمرار لسد ما أسماها بمنافذ الشيطان وأعوانه من دعاة التفرقة.
وانتقد الشيخ العباد الإنجرار وراء ما وصفها بالمشاريع الانفعالية وردود الأفعال التي من شأنها ان تخدم مشاريع التفرقة تحت شعارات الحوارات المذهبية وظهور الغالب والمغلوب وهي تخفي من ورائها إذكاء الفتنة بين الشيعة والسنة بحسب قوله.
مؤكدا في الوقت نفسه بأنه لا مانع من طرح المسائل العلمية والحوارية "بشرط أن تكون في أجوائها المناسبة كأن تكون بين أهل الاختصاص أو بعيدة عن أجواء التشنج وأيضا بلغة احترام الرأي واحترام الأخر". |